السيد محسن الخرازي
501
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
فالأقوى هو حرمة الزكاة الواجبة على بنىهاشم كما أن الأحوط الأولى هو الاجتناب عن الزكاة المندوبة ، بل مطلق الصدقات واجبة كانت أو مندوبة . بقي شئ ، وهو أن بعد ما عرفت من عدم حرمة غير الزكاة المفروضة على الهاشميين يقع السؤال عن حرمة الصدقة المندوبة على النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين وعدمها . وفي محكى الخلاف المسألة 26 : لا يحرم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصدقة التي يتطوع بها وكذلك حكم آله ، إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . « 1 » وفي محكى المعتبر : وهل تحرم المندوبة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال علماؤنا : لا تحرم وعلى ذلك أكثر أهل العلم . وللشافعي وأحمد قولان : أحدهما التحريم لما روى أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة وقال : إني لأجد التمرة ساقطة فلا آكلها أخشى أن تكون صدقة وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تحل لنا الصدقة . لنا قوله عليه السلام : كل معروف صدقة وقد كان يستقرض المال ويهدى له وكل ذلك صدقة . وربما فرق قوم بين ما يخرج على سبيل سدّ الخلّة ومساعدة الضعيف طلبا للأجر ، وبينما جرت العادة بالتردد ( التودد - ظ ) كالقرض والهدية . وفي قبالها ما في محكى التذكرة : أما ( الصدقة ) المندوبة فالأقوى عندي التحريم أيضا لعلو منصبه وزيادة شرفه وترفعه ، فلايليق بمنصبه قبول الصدقة ، لأنها تسقط المحل من القلب ، ولأن سلمان الفارسي أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحمل إليه شيئا فقال : ما هذا ؟ فقال : صدقة ، فردّه ، ثمّ أتاه به من الغد فقال : هدية فقبله . ولعموم قوله عليه السلام : إنا
--> ( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 353 .